العلامة الحلي

382

معارج الفهم في شرح النظم

زيدا وابن « 1 » عبد اللّه واحد أو محمول كقولنا : الثلج والقطن واحد ، أي في البياض ، والواحد بالجنس كثير بالنوع ، والواحد بالنوع قد يكون واحدا بالعدد وقد لا يكون ، والواحد بالاتّصال يستدعي الكثرة من جهة أخرى ، والوحدة مقولة بالتشكيك على هذه المعاني . قال : ويقابله الكثير « 2 » مقابلة التضايف . أقول : لا شكّ أنّ بين الواحد والكثير مقابلة بمعنى أنّه يستحيل اجتماعهما في شيء واحد من جهة واحدة ، وأصناف التقابل أربعة ، وليس الموجود منها هنا إلّا تقابل التضايف ، فإنّ الواحد مقوّم للكثير ، فلا يصحّ بينهما التقابل بالسلب والإيجاب ، ولا العدم والملكة ، ولا التضادّ ، فإنّ أحد الضدّين لا يقوّم الآخر . واعلم أنّه كما لا يصحّ تقوّم أحد الضدّين بالآخر فكذلك لا يصحّ تقوّم أحد المتضايفين بالآخر ، فإذن الحقّ أنّه ليس بينهما تقابل التضايف إلّا بالعرض ، فإنّ الواحد مكيال والكثير مكيل ، والمكيالية والمكيلية متضايفان ، وكان « 3 » التقابل العارض « 4 » للواحد والكثير من هذه الجهة ، أعني العارضين « 5 » لا من حيث الذاتين « 6 » .

--> ( 1 ) في « ج » « ر » : ( إنّ ) . ( 2 ) ( الكثير ) لم ترد في « د » . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( فكان ) . ( 4 ) في « د » : ( عارض ) ، وفي « ف » : ( العرض ) . ( 5 ) في « د » : ( للعارض ) . ( 6 ) في « ب » « ج » « د » « ر » « س » « ف » : ( الذاتان ) .